ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
28
المقتطف من أزاهر الطرف
نظرا لشهرتهم بها في عصره « 1 » أما اليوم فهذه الكنى والألقاب تتشابه عند مجموعات كثيرة من الكتاب والشعراء والمؤرخين والفقهاء والعلماء مما يصعّب على المحقق معرفة الاسم الحقيقي إلا من قرينة كأن يكون النص المنسوب إليه قد ورد في أحد المصادر سواء في ديوان أو كتاب ، كذلك لجأ ابن سعيد إلى اختصار شديد للاسم مما يخفى معالمه مثل ذكره « للوجيه المنوى » ويقصد به ضيا بن عبد الكريم وجيه الدين المناوي . ولهذا السبب نفسه لم نستطع أن نعثر على تعريفات لأسماء بعض من ورد ذكرهم في كتابه ، أو لأن أسماءهم لم ترد فيما بين أيدينا من كتب الأعلام والتراجم ، وقد أشرنا إلى ذلك في هوامش الصفحات . 2 - مخطوطة الاسكوريال : وقد رمزت إليها في التحقيق بحرف « ب » وهي بخط مغربى قديم أيضا ، ولكنه أحدث من خط مخطوطة سوهاج ، وورقها حديث أيضا « 2 » على عكس أوراق مخطوطة سوهاج لأنها تعود إلى عصر ابن سعيد نفسه أو بعده بقليل ، ويبلغ عدد الأسطر في الصفحة 19 سطرا ، والمخطوطة مملوءة بالأخطاء وبالتصحيفات التي وقع فيها ناسخها ، كما أن بعض الصفحات البيضاء « 3 » في وسطها قد استغلها مغربى أكثر حداثة من عصر المخطوطة وسجل فيها أسماء الشعراء الذين سقطت أسماؤهم وبعض نصوصهم وكأنه كان بين يديه مخطوطة كاملة فأخذ يقارن بين النسختين وكأنه كان يستكمل نسخة ثالثة له .
--> ( 1 ) أعتقد أيضا أن أسماء هؤلاء الأعلام كانت مدونة في مشروع كتابه الكبير الذي أسماء - كتاب بو اسم الخمائل ونواسم الأصائل الذي بلغ عدد أسفاره عشرين سفرا بالرسم الناصري كما يقول ابن سعيد ثم اختصره اختصارا شديدا وجعله تحت اسم « المقتطف من أزاهر الطرف » ومن هنا جاءت تسمية فصول الكتاب باسم « الخمائل » أنظر مقدمة ابن سعيد ص 10 . وقد رأيت أن لا أعرف بأسماء الأعلام المشهورين كأسماء الخلفاء واهتممت بأسماء الأدباء والشعراء ( 2 ) نقلنا المعلومات عن أوراق هذه المخطوطة من المقال الذي نشره الدكتور عبد العزيز الأهوانى بالأسبانية في مجلة الأندلس » في المجلد رقم 13 لعام 1948 ص 19 ، لأنه اطلع بنفسه على أوراق هذه المخطوطة . ( 3 ) أنظر الصفحة اليمنى من اللوحة 131 بترقيم الإسكوريال